لا يوجد اسئلة مضافة لاضافة اسئلة اضغط رابط القائمة

دوراة العمادة2

المزيد

دوراة العمادة2
Skip Navigation Linksعمادة التطوير الجامعي > الأخبار > الجامعة السعودية الإلكترونية .. فرصة جديدة للتعليم عن بعد

جامعة السعودية الإلكترونية .. فرصة جديدة للتعلد

by د. يوسف بن عبدالله العريفي on Friday, August 19, 2011 at 7:25am ·
الجامعة السعودية الإلكترونية التي جاءت الموافقة السامية عليها الأسبوع الماضي وكان لي شرفُ المشاركة في التخطيط الإستراتيجي لها قبل أَحَدَ عشر شهراً ضمن فريق من المختصين ، سوف يكون لها - إن شاء الله - دورٌ كبير في إحداث نقلة نوعيّة في التعليم العالي في المملكة بشكل عام والتعليم عن بعد بشكل خاص ، وهو - أي التعليم عن بعد - الذي يعاني فوضىً تعليمية تناقض الجودة وتجاوزاً لأبسط أسس الجودة وسباقاً محموماً لتحقيق الربحيّة واستقطاب الأموال من خلال فتح برامج كثيرة وقبول أعداد كبيرة دون مراعاة أبسط مستويات الجودة التعليمية التي يجب أن تكون هي محور اهتمامنا في التعليم .
***
سوف تقدّم الجامعة خياراً لاستيعاب الراغبين في الدراسة الجامعية من خلال تعليم مرن وقتاً ومكاناً وعبر نمط جديد من التعليم الجامعي الإلكتروني عن بعد ، وحسب علمي فهي ليست بديلاً عن الجامعات الحضورية أو عن التعلم الإلكتروني عن بعد الموجود في جامعاتنا اليوم ، وإنما خيار آخر يضاف إلى الخيارات الحالية .
***
إن الموافقة السامية على الجامعة الإلكترونية هي البداية ، وأمام الجامعة طريق طويل لتتمكن من بناء المنظومة التعليمية التي تلبّي تطلّعات المسؤولين وأحلام المتعلّمين ، وكلّي ثقةٌ بأنها سوف تنجح في ذلك رغم تحدي الجودة التعليمية الذي سيواجهها في ثلاثة جوانب ، هي : (1) "المناهج والمقررات الدراسية" والتي يجب أن تكون نوعية وحسب أعلى مواصفات المقررات الجامعية التفاعلية ، (2) و"طريقة التعلم والتعليم" والتي يجب أن تكون تفاعلية بين الأستاذ والمتعلمين وبين المتعلمين أنفسهم ، ومثيرة للتفكير وقادرة على بناء مهارات المتعلمين ومتناسبة مع وجود كل من الأستاذ والمتعلمين في مكانين منفصلين "عن بعد"، (3) و"البيئة التعليمية" والتي يُفترض أن تكون مرنة وسهلة وثرية وملئية بالمصادر التعليمية المختلفة . إن إهمال الجودة النوعية - وهذا ما أستبعده لمعرفتي الجيدة بالقائمين عليها - سيجعل من الجامعة الإلكترونية الجديدة عبئاً جديداً يضاف على التعليم الجامعي الذي يُعاني أصلاً من إشكاليّة الجودة .
***
وشخصياً ، فإني لا أتوقع أن تواجه الجامعة الجديدة مشكلات في الجانب التقني والفني الخاص بالنظم والبنية التحتية وتقنية المعلومات ، ولكني أتوقع أن تواجه تحديات في الجانب التعليمي والأكاديمي كما هو مذكور في الجوانب الثلاثة ، وهو الأهم ، وبإمكانها أن تتجاوز هذه التحديات . ولكي تتجاوزها يجب أن تعمل الجامعة - ومنذ يومها الأول - على تبنّي المعايير العالمية للجودة في التعليم عن بعد وتلك التي تنوي وزارة التعليم العالي تطبيقها على برامج التعليم عن بعد في الجامعات السعودية ، والاستفادة من التجارب العالمية وأفضل الممارسات .
***
تمنياتي للجامعة بالنجاح .